أساليب التجنب والتهرب الضريبي
وقصور قانون ضريبة الدخل الأردني في مواجهتها،
من وجهة نظر مقدري ضريبة الدخل
عبد الله الزعبي حازم عادل خطاطبة
روان محمود بني سلامة ميسر علي خطاطبة
هدفت هذه الدراسة إلى تحديد أساليب كل من التجنب الضريبي والتهرب الضريبي الأردني، ومن ثم عرضها على قانون ضريبة الدخل الأردني لبيان أوجه القصور فيه في معالجة هذه الأساليب، ولتحقيق أهداف الدراسة تم إعداد استبانة تحتوي على أساليب التجنب الضريبي والتهرب الضريبي، حيث وزعت على 150 مقدرا ومقدرة في مديريات الضريبة في الأردن تم اختيارها بشكل عشوائي، فتم استرداد 120 استبانة صالحة للتحليل بنسبة استجابة 80%، ومن ثم تم إجراء مقابلات شخصية مع عدد من المقدرين الخبراء في مجال الضريبة لتأكيد بيانات الاستبانة، وقد خلصت الدراسة إلى تحديد عدد من الأساليب لكل من التجنب الضريبي والتهرب الضريبي، كما خلصت أيضاُ إلى عدم قصور قانون الضريبة الأردني في معالجة هذه الأساليب، حيث تم معالجتها صراحةً أو ضمناً في المواد 6، 11، 4، 53، 54، و 55، ويوصي الباحثون بتعديل العقوبات المذكورة في المواد 53.أ و 55.أ من قانون الضريبة الأردني بجعل العقوبة أكبر لتكون أكثر ردعاً لمن يحاول بالتهرب من دفع الضريبة.
المقدمة:
يقع على عاتق الدولة الكثير من الواجبات
التي يجب أن تؤديها إلى مواطنيها كالخدمات الأساسية والخدمات الترفيهية ودعم
المشاريع التنموية وغيرها، وهذه الواجبات تحتاج إلى أموال لتغطيتها، فتقوم الدولة
بالبحث عن مصادر دخل كالاستثمار في مشاريع تعود عليها بالربح أو مصادر أخرى يكون
الهدف منها تحمل أفراد المجتمع والمؤسسات والشركات جزءً من الأعمال والواجبات التي
تثقل كاهلها في بعض الأحيان.
فمن هذه المصادر فرض الضريبة على المواطنين
والشركات التي أصبحت تشكل في الأردن ما يقارب 64.65% من الإيرادات العامة للدولة
(دائرة الموازنة العامة، 2011)، ولكن يعترض هذا المصدر مشكلة أصبحت تمثل مصدر قلق
للدولة وهو "التهرب الضريبي" الذي انتشر بشكل كبير في الأردن حيث بلغ
لعام 2011 ما يقارب 800 مليون دينار(دائرة ضريبة الدخل، 2012)، التي لو حصلت لغطت
ما يقارب 69% من عجز الموازنة العامة لنفس العام الذي بلغ 1160340000 دينار(دائرة
الموازنة العامة، 2011) ، ولخفضت ما يقارب 4% من دين الدولة
الذي بلغ 21 مليار حسب ما أظهرته بيانات وزارة المالية الأردنية (شبكة خبراء
الأسهم، 2012)، وقد صنف التهرب الضريبي إلى صنفين رئيسيين هما: التجنب الضريبي
والتهرب الضريبي فهما يجتمعان في محاولة التخلص من العبء الضريبي ولكن يختلفان بأن
التجنب الضريبي يكون بإتباع أساليب دون مخالفة القانون أو انتهاك أحكامه (محرم،
2004) أما التهرب الضريبي فيكون بإتباع طرق وأساليب تخالف أحكام
النظام الضريبي (الخطيب، 2000) وفي كلا الصنفين يتبع أساليب مختلفة، فقد جاءت هذه
الدراسة لتحديد أساليب التجنب الضريبي والتهرب الضريبي ومن ثم عرضها على قانون
الضريبة الأردني لبيان أوجه القصور فيه في معالجة هذه الأساليب.
مشكلة الدراسة:
تتبع الدولة إجراءات متعددة من أجل زيادة
إيراداتها وتغطية خططها المستقبلية وتوفير الخدمات لمواطنيها وإشعارهم بالرضى، فمن
هذه الإيرادات: الضريبة التي تفرض على الأفراد والشركات التي أصبحت تمثل جزءً
هاماً من هذه الإيرادات والتي تشكل كما ذكرنا سابقاً ما يقارب 64.65% من الإيرادات
العامة للدولة (دائرة الموازنة العامة، 2011)، فقد ظهر أمر ليس بالجديد وهو التهرب
الضريبي الذي صنف إلى تجنب وتهرب ضريبي حيث بلغ لعام 2011 ما يقارب 800 مليون
دينار(دائرة ضريبة الدخل، 2012) وهذا أفقد الدولة الكثير من إيراداتها بفعل
الأساليب المتبعة في كل من الصنفين لمحاولة إزالة أو التخلص من العبء الضريبي ضمن
القانون أي دون مخالفة القانون "تجنب ضريبي" (محرم، 2004) أو بمخالفة
القانون "تهرب ضريبي" (الخطيب، 2000)، وهنا تبرز أهمية القانون في ردع
التجنب التهرب الضريبي، فمن هنا برزت مشكلة الدراسة في محاولة التخفيف من التجنب
والتهرب الضريبي من خلال تحديد أوجه القصور في قانون الضريبة الأردني عن طريق
تحديد أساليب التجنب والتهرب الضريبي ومن ثم عرضها على القانون الأردني لبيان أوجه
القصور فيه في معالجة هذه الأساليب.
عناصر مشكلة الدراسة:
1. ما هي أساليب التجنب الضريبي والتهرب
الضريبي؟
2. ما هي أوجه القصور في قانون الضريبة الأردني
في معالجة أساليب التجنب الضريبي والتهرب الضريبي؟
أهمية الدراسة :
تعتبر
الضريبة من أهم الموارد المالية لخزينة الدولة لتغذية إيراداتها وتغطية نفقاتها
وخططها، فقد بلغت الإيرادات الضريبية في عام 2011 حسب تقرير الموازنة العامة
الصادر عن وزارة المالية الأردنية 3 مليار و 367 مليون و 353 ألف دينار(دائرة
الموازنة العامة، 2011) أي ما نسبته 64.65% من مجموع الإيرادات العامة، وأن مقدار
ضريبة الدخل والمبيعات لنفس العام هي 2 مليار 647 مليون و 64 ألف دينار أي تشكل ما
نسبته 50.82%(دائرة الموازنة العامة، 2011)، وبظهور التجنب والتهرب الضريبي وتعدد
الأساليب المستخدمة في كل منهما أدى ذلك إلى الضرر في إيرادات الدولة التي انعكست
سلباً عليها كما جاء في دراسة Marina
وآخرون 2011 بأن التهرب الضريبي أصبح ظاهرة اجتماعية تأخذ بالنمو والتزايد وله
انعكاساته وآثاره المباشرة على خفض إيرادات الدولة ونفقاتها، فجاءت هذه الدراسة
لتحديد الأساليب وبيان أوجه القصور في قانون الضريبة الأردني في معالجة أساليب
التجنب والتهرب الضريبي لوقف هدر الإيرادات الناتجة عن هذه الأساليب.
أهداف الدراسة:
تهدف
هذه الدراسة إلى:
1. تحديد أساليب التجنب الضريبي والتهرب
الضريبي.
2. بيان أوجه القصور في قانون الضريبة الأردني
في معالجة أساليب التجنب الضريبي والتهرب الضريبي.
فرضيات الدراسة:
تقوم
الدراسة على فرضية واحدة وهي:
-
إن قانون الضريبة الأردني غير قادر على معالجة أساليب
التجنب الضريبي والتهرب الضريبي.
مصطلحات الدراسة:
-
التجنب الضريبي: هو التخلص من عبء الضريبة كلياً أو
جزئياً دون أن يؤدي ذلك إلى مخالفة القانون أو انتهاك أحكامه (محرم، 2004).
-
التهرب الضريبي: هو محاولة المكلف عدم دفع الضريبة
المستحقة عليه كلياً أو جزئياً بإتباع طرق وأساليب تخالف أحكام النظام الضريبي،
تحمل طابع الغش والاحتيال (الخطيب، 2000).
- قانون
ضريبة الدخل: قانون ضريبة
الدخل المؤقت رقم (28) لسنة 2009.
الدراسات السابقة:
1. دراسة جمام (2010) بعنوان: النظام الضريبي
وآثاره على التنمية الاقتصادية –دراسة حالة الجزائر-
هدفت
هذه الدراسة إلى بيان مدى تأثير النظام الضريبي في المؤشرات الاقتصادية، واعتمدت
الدراسة على المنهج الوصفي فيما يتعلق بالمفاهيم الضريبة والتهرب الضريبي
وغيرها، والمنهج التحليلي الإستنتاجي لاستخلاص النتائج معتمدين على المراجع
والإحصاءات والتقارير والقوانين، حيث بينت الدراسة مجموعة من أساليب التجنب
الضريبي كالابتعاد عن استهلاك بعض السلع والخدمات التي ترتفع بها الضريبة، وعدم
استثمار الأموال في نشاطات تخضع أرباحها لضرائب مرتفعة، كما بين الباحث أن التجنب
الضريبي يتحقق بوجود ثغرات قانونية في القانون يستغلها المكلف، كما بين الباحث
أيضاً مجموعة من أساليب التهرب الضريبي كتزوير وتدليس المستندات والتلاعب في
الأرقام وإتباع بعض الحيل المحاسبية، وتهريب السلع المستوردة وعدم تقديم المكلف
تصريحاً ضريبياً معتمداً على عدم وجود مقر لنشاطه "إخفاء نشاطه"، كما
تطرق الباحث لآلية مكافحة التجنب والتهرب الضريبي من خلال مراجعة التشريعات
الضريبية بجعلها منسجمة مع الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلد والأخذ بعين الاعتبار
الظروف الشخصية للمكلف.
2. دراسة عمورة (2010) بعنوان: الضريبة والتهرب
الضريبي
هدفت هذه الدراسة إلى التعريف
بالضريبة والتهرب الضريبي وأشكاله وكيفية مواجهته، حيث أجريت الدراسة في سوريا
واستخدم الباحث المنهج الوصفي لوصف أهداف الدراسة ومن ثم الوصول إلى نتائجها،
وخلصت الدراسة إلى تحديد الضريبة والتهرب الضريبي وكذلك تحديد عدداً من أساليب
التهرب الضريبي مثل الكتمان الكلي للنشاط الاقتصادي، إخفاء أرقام الأعمال في جميع
بيانات مكلفي ضرائب، زيادة النفقات وتقليل الإيرادات وتخفيض أسعار البيع للسلع
والخدمات و كذلك تزوير أوراق و فواتير الاستيراد حيث تظهر عدد المواد
المستوردة قليلة من أجل التهرب من دفع الرسوم الجمركية وغيرها من الأساليب الأخرى،
ويوصي الباحث من أجل مكافحة التهرب الضريبي لا بد من تظافر الجهود وتكامل
الإصلاحات بدءا من الفرد و ذلك بزيادة وعيه الضريبي ومرورا بمالكي المشاريع
الاستثمارية و مدرائها الماليين و صولا إلى
تلافي نقاط الضعف في الإدارة الضريبية.
3. دراسة جمعة (2005) بعنوان: التهرب الضريبي
لدى أصحاب المهن الحرة في مدينة جنين (أسبابه وطرق معالجته)
هدفت
هذه الدراسة إلى التعرف على طبيعة التهرب من الضريبة لدى أصحاب المهن الحرة في
مدينة جنين، وقام الباحث بإجراء مسح ميداني لعينة الدراسة المتمثلة بأصحاب المهن
الحرة في مدينة جنين في فلسطين وكان عددهم 297 مكلفا، وصممت إستبانة للتعرف على
العوامل التي تساعد على التهرب الضريبي، حيث خلصت الدراسة إلى أنه يوجد قصور في
نصوص القانون الضريبي الفلسطيني ولاسيما فيما يتعلق بالإعفاءات وجباية الضريبة من
أصحاب المهن الحرة وهذا يؤدي إلى هدر مبالغ طائلة مستحقة لخزينة الدولة، وأيضاً
خلصت إلى عدم وجود تنسيق بين الدوائر الضريبية والدوائر الحكومية للاستعلام عن
دخول المكلفين، وأوصى الباحث بتطوير نظام معلوماتي بين الدوائر الضريبية والوزارات
والمؤسسات الحكومية الأخرى وتنمية الوعي الضريبي لدى المكلفين.
4.
دراسة محرم (2004) بعنوان: بناء نموذج للرقابة الضريبية
للحد من التهرب الضريبي في المملكة الأردنية الهاشمية "دراسة تطبيقية على
القطاع الصناعي"
هدفت
هذه الدراسة إلى بناء نموذج للرقابة الضريبية للحد من التهرب الضريبي، ودراسة طرق
وأهم أشكال التهرب من ضريبة الدخل، أجريت هذه الدراسة في الأردن حيث تكون مجتمع
الدراسة من موظفي دائرة ضريبة الدخل في قسم الشركات المساهمة العامة وتم أخذ جميع
المجتمع كعينة للدراسة بسبب صغر حجم المجتمع البالغ عددهم 25 مقدراً حيث وزع عليهم
إستبانة وإجراء مقابلات شخصية معهم، وخلصت الدراسة إلى بيان أسس الفحص الضريبي
المتمثلة بدراسة أوراق الملف وتجميع البيانات والمعلومات ومناقشة المكلف ومعاينة
المنشأة، ووسائل الرقابة الضريبية (رقابة إدارية ومحاسبية واقتصادية وفنية
وتحليلية)، كما خلصت إلى أن أبرز وسائل التهرب الضريبي التلاعب في الكميات
والأوزان ومعادلة التصنيع لتقليل التكاليف والتلاعب بالنفقات بتعظيمها والإيرادات
بتخفيضها، وأوصى الباحث بنشر الوعي الضريبي بين المواطنين وتعريفهم بأهداف الضريبة
والتشديد على العقوبات المفروضة على المتهربين.
5.دراسة Marina et
al. (2011) بعنوان:
Tax
Evasion – Between Legal and Illegal “Mechanisms of the Underground Economy”
هدفت
هذه الدراسة لوصف التهرب الضريبي والتعرف على انعكاساته وآثاره، حيث أجريت هذه
الدراسة في رومانيا واستخدم الباحثون المنهج الوصفي لتحقيق أهداف الدراسة، وخلصت
إلى أن التهرب الضريبي هو عنصر خاص في البنية التحتية للاقتصاد بسبب وجود علاقة
خاصة مابين التهرب الضريبي والأحداث الهامة الأخرى بالاقتصاد العام، كما أن التهرب
الضريبي ظاهرة اجتماعية تأخذ بالنمو والتزايد وله انعكاساته وآثاره المباشرة على
خفض إيرادات الدولة ونفقاتها وعدم الرضى الاجتماعي بين أفراد المجتمع.
6. دراسة Fagbemi et
al. (2010) بعنوان:
The
Ethics of Tax Evasion: Perceptual Evidence from Nigeria
هدفت هذه الدراسة لفهم سلوك المكلف نحو
التهرب الضريبي في نيجيريا، ويقوم هذا البحث بالحصول على الأدلة حول أخلاقيات التهرب
من دفع الضرائب عن طريق الحصول على ردود من أصحاب الأعمال في ولاية Lagos، واقتصرت الدراسة على الحكومات المحلية المحددة في ولاية Lagos، حيث استخدمت الأسلوب الإحصائي لاستخراج المتوسطات الحسابية
واختبار فرضيات الدراسة، وخلصت الدراسة إلى أن الفرضية الخاصة بأخلاقيات التهرب
الضريبي تقول بأن التهرب الضريبي من الناحية الأخلاقية في بعض الأحيان يكون غير
مقبول، وأن التهرب الضريبي يكون بدرجة عالية عندما يتواجد في الحكومة ممارسات
فاسدة، وهذه الممارسات تعتبر المبرر للمكلف بتهربه الضريبي لأنه من غير العدالة أن
يتحمل الضريبة بسبب هذه الممارسات الفاسدة وعدم مناسبة النظام الضريبي الموجود.
كما فرقت الدراسة ما بين التجنب والتهرب الضريبي بأن التجنب ينحصر على تخفيض
الضريبة ضمن القانون والتهرب تقليل الضريبة أو عدم دفعها بمخالفة القانون ، وأوصى الباحث بأن تأخذ نتائج هذه الدراسة من
أجل المساعدة في منع التهرب الضريبي وتطوير سياسات ضريبية تهدف إلى تقليل التهرب
الضريبي.
الضريبة:
تعرف
الضريبة بأنها "مبلغ تفرضه الدولة أو إحدى الهيئات المحلية فيها جبراً، ويتم
تحصيلها من المكلف بشكل نهائي ودون مقابل، وذلك وفقاً للقانون أو تشريع
محدد"(أبو نصار، 2011) ويكون الهدف من فرضها تمويل الإنفاق الحكومي (موقعInvestor words) وتحقيق بعض الأهداف الاقتصادية والاجتماعية
التي تسعى الدولة للوصول إليها.
وتعرف
أيضاً بأنها فريضة مالية إلزامية تفرضها الدولة وفق القانون أو تشريع معين وتحصل
من المكلفين دون مقابل مباشر لتتمكن الدولة من القيام بالخدمات العامة لتحقيق
الأهداف التي تسعى الدولة إليها(دعيس، 2008)، وعرفت بأنها "جباية لرسوم
تفرضها الدولة أو هيئات حكومية على الوحدات القانونية والأفراد"(موقع Finance Maps of word) ، فالضريبة تمثل عبء على دخل المكلفين ضمن
القانون، ويدفعونها جبراً وبلا مقابل أو مصلحة مباشرة لهم، ولكن مساهمة منهم في
نفقات الدولة لتتمكن من تحقيق أهدافها وخططها التنموية والاستثمارية.
أهداف الضريبة
مالية،
اجتماعية واقتصادية ويمكن توضيحها بإيجاز كما يلي:
أ. الأهداف المالية
وهي
أحد الأهداف الرئيسية لأي ضريبة لتأمين إيرادات دائمة من مصادر داخلية إلى خزينة
الدولة (الخطيب، 2008)، أي زيادة الإيرادات المحلية إلى أقصى حد ممكن من أجل تغطية
نفقات الدولة المتزايدة والناجمة عن تزايد الخدمات وتوسعها في دعم المشاريع
الإنمائية المحلية(ابوحشيش، 2008).
ب. الأهداف الاجتماعية : تحقق الضريبة أهداف اجتماعية عديدة منها:
1. الإغاثة من الفقر تقلل الضريبة من نسبة
الفقر في الدول كما بينها Hwong & Brookes
في دراستهما أنه كلما ارتفع مستوى الضريبة في بلد ما انخفضت معدل الفقر فيها.
(Brooks and Hwong, 2006)
2. الحد من بعض العادات السيئة وهو أن تفرض
الضريبة بشكل مرتفع على بعض العادات السيئة للتقليل منها مثل فرض الضريبة على
الدخان والمسكرات.
3. تنظيم النسل في المجتمع وتفرض هذه الضريبة
في المجتمعات التي تعاني من كثافة سكانية عالية فيتم فرض الضريبة على كل طفل بعد
عدد معين من الأطفال.
ج.
الأهداف الاقتصادية: هذه
الأهداف تعتبر ركن هام لفرض الضريبة لما لها من أثر على الاقتصاد الوطني ومن هذه
الأهداف:
1.
العمل على تشجيع الصناعات المحلية وحمايتها من المنافسة
الخارجية.
2.
توجيه الاستثمارات المحلية إلى بعض القطاعات المرغوب
فيها (قطاونة، 2008).
3.
دعم المشاريع الاستثمارية والتنموية للدولة.
التجنب الضريبي والتهرب الضريبي:
من
خلال العرض السابق للضريبة تم بيان الضريبة وأهدافها لما لها من آثار إيجابية على
المجتمع والاقتصاد، وإن عدم الالتزام بدفع الضريبة المستحقة على المكلف كلياً أو
جزئياً، أو محاولات يقوم بها المكلف للتخلص من كل أو جزء من التزاماته القانونية
بأداء الضريبة المستحقة عليه يسمى التهرب الضريبي(موقع ويكيبيديا
الموسوعة الحرة) الذي بدوره سيؤدي إلى أضرار مالية واقتصادية واجتماعية، وقد صنف
التهرب الضريبي إلى:
أ. تجنب ضريبي فقد عرف بأنه "التخلص من
عبء الضريبة كلياً أو جزئياً دون أن يؤدي ذلك إلى مخالفة القانون أو انتهاك
أحكامه"(محرم، 2004) وعرف أيضاً بأنه "نشاط يقوم به الشخص أو الشركة
لتخفيض الضريبة ضمن القانون"( Fuest and Riedel, 2009)، كما عرف بأنه "إستخدام أي من الوسائل
القانونية لتخفيض الضريبة الحالية أو تخفيض الالتزامات الضريبية المستقبلية"(موقع
http://monevator.com/tax-avoidance-versus-tax-evasion/،
2009)
ب. التهرب الضريبي فتم تعريفه بأنه "محاولة المكلف عدم دفع الضريبة المستحقة عليه كلياً أو جزئياً بإتباع طرق وأساليب تخالف أحكام النظام الضريبي، تحمل طابع الغش والاحتيال"(الخطيب، 2000)، وعرف أيضاً بأنه "فعل يتعارض مع القانون حيث يمتنع المكلف عن دفع الضريبة أو تقليل الضريبة لقيمة أقل من القيمة التي يجب أن يلتزم بها"( McLaren, 2008).
إذاً فإن الاختلاف الرئيسي بين التجنب والتهرب
الضريبي هو قانونية الحدث، وأكدته دراسة Fagbemi وآخرون أن التجنب ينحصر على تخفيض الضريبة بإتباع أساليب ضمن
القانون والتهرب تقليل الضريبة أو عدم دفعها بإتباع أساليب مخالفة للقانون (Fagbemi et al., 2010).
الطريقة والإجراءات:
مجتمع الدراسة وعينته:
يتألف
مجتمع الدراسة من مقدري ضريبة الدخل في المملكة الأردنية الهاشمية حيث بلغ عددهم
بما يقارب 700 مقدر ومقدره، حيث تم استخدام أسلوب العينة العشوائية العنقودية الذي
يعتبر وحدة الاختيار هي المجموعة وليست الفرد (البطش وأبو زينة، 2007)، فتم اختيار
عدد من مديريات ضريبة الدخل بشكل عشوائي في مناطق مختلفة من المملكة ثم تم توزيع
الاستبانات على مقدري الضريبة في هذه المديريات، حيث وزع 150 إستبانة وتم استرداد
120 إستبانة صالحة للتحليل بنسبة استجابة 80%، وتم إجراء مقابلة شخصية مع عدد من
مقدري الضريبة من أصحاب الخبرة بسبب كبر حجم عينة الدراسة.
الإجراءات:
بعد
أن تم تحديد مشكلة الدراسة ومراجعة الدراسات السابقة تم إعداد إستبانة تحتوي على
أساليب كل من التجنب والتهرب الضريبي، ومن ثم تم إحصاء عدد مقدري الضريبة في
مديريات المملكة فتم اختيار عدد من المديريات بشكل عشوائي كعينة للدراسة ووزعت
الاستبيانات على المقدرين في هذه المديريات، وبعد تجميعها وبيان نتائجها،
تم اختيار عدد من مقدري الضريبة من نفس عينة الدراسة من ذوي الخبرة لإجراء مقابلات
شخصية معهم من أجل تأكيد البيانات الواردة في الاستبيانات ومناقشة نتائجها معهم.
الأساليب الإحصائية:
تم الاعتماد على مجموعة من الأساليب
الإحصائية المتوفرة في برنامج التحليل الإحصائي SPSS وهي:
1.
أسلوب الإحصاء الوصفي Descriptive Statistics Procedures يتمثل هذا الأسلوب بإيجاد مقاييس النزعة
المركزية كالمتوسطات الحسابية (Arithmetic Means)، ومقاييس التشتت كالانحرافات المعيارية (Standard Deviations)
للفقرات، وأيضاً تم استخدام هذا الأسلوب في حساب التكرارات (Frequencies) والنسب المئوية (Percents) اللازمة للتحليل.
2. اختبار T-Test On Sample و اختبار تحليل التباين (ANOVA) استخدم هذا الاختبار من أجل
فحص إذا كانت هناك فروق في النتائج ذات دلالة إحصائية بسبب اختلاف خصائص
عينة الدراسة الموضحة سابقاً.
3. اختبار ثبات أداة القياس (Reliability Analysis) تم استخدام معادلة كرونباخ ألفا من أجل قياس
درجة الثبات الداخلي لفقرات الاستبانة حيث تتراوح بين (صفر – 1)، وكنسبة مقبولة هي
60%.
طبيعة الدراسة:
دراسة
وصفية، تحليلية، ميدانية:
وصفية: تصف ظاهرتي التهرب الضريبي والتجنب
الضريبي، ليتمكن القارئ من فهم كل من المصطلحين والتعرف عليهما.
ميدانيـة: تعتمد الدراسة على جمع البيانات من الواقع العملي
للتجنب والتهرب الضريبي بواسطـة
الإستبانة
والمقابلة مع مقدري (مدققي) الضريبة الذين يعتبروا الأكثر قدرة على إعطاء بيانات
دقيقة.
تحليلية: تم تحليل البيانات الواردة في الإستبانة والمقابلات
الشخصية للوصول إلى نتائج الدراسة.
مصادر جمع البيانات وأدوات الدراسة:
تم جمع بيانات الدراسة من
مصدرين رئيسيين هما:
أ. مصادر
جاهزة: تتمثل بالمراجع العلمية والكتب والمجلات والرسائل الجامعية المحلية والخارجية، كما تم
الاعتماد على المقالات والدراسات المنشورة على المواقع الالكترونية العلمية
المتخصصة، وذلك من أجل وضع الدراسة في إطارها ومساعد القارئ على فهمها.
ب.مصادر أولية: تتمثل هذه المصادر بكل من الأداتين الآتيتين:
1. الإستبانة: تم تقسيم الإستبانة إلى ثلاثة أجزاء هي:
الجزء
الأول: خصائص عينة الدراسة
متمثلة بجنس مقدري الضريبة، ومؤهلاتهم العلمية، وخبراتهم، ومن حصلوا على دورات في
القانون الضريبي.
الجزء
الثاني: التجنب الضريبي حيث يحتوي
على ستة فقرات متمثلة بأساليب التجنب الضريبي.
الجزء
الثالث: التهرب الضريبي حيث
يحتوي على أربعة عشر فقرة متمثلة بأساليب التهرب الضريبي.
2. المقابلة الشخصية: جاءت هذه المقابلة لتأكيد البيانات الواردة
في الإستبانة المتمثلة بالتعرف على أساليب التجنب الضريبي والتهرب الضريبي،
ومناقشة مدى قدرة قانون الضريبة الأردني على معالجة هذه الأساليب مع تحديد أوجه
القصور به.
ثبات أداة الدراسة:
من
أجل اختبار ثبات أداة الدراسة تم استخدام معادلة كرونباخ ألفا، حيث بلغت 81%
وتعتبر نسبة مرتفعة مقارنةً بالنسبة المقبولة لدراسات الأعمال وهي 60%.
مناقشة النتائج
تم تقسيم نتائج الدراسة
إلى ثلاثة أجزاء كما يلي:
الجزء
الأول: نتائج خصائص عينة الدراسة
أ.
الجنس
جدول (1)
خصائص عينة الدراسة حسب الجنس
|
الجنس |
التكرار |
النسبة المئوية |
النسبة المئوية المجمعة |
|
ذكر |
88 |
73.3% |
73.3% |
|
أنثى |
32 |
26.7% |
100% |
|
المجموع |
120 |
100% |
|
نلاحظ من خلال الجدول السابق بأن عدد مقدري
الضريبة من الذكور أكبر من الإناث، حيث بلغ عدد الذكور 88 مقدر بنسبة 73.3% وعدد
الإناث 32 مقدرة بنسبة 26.7%، وهذه النسبة مقبولة لأن عمل مقدري الضريبة يحتاج إلى
الخروج إلى الميدان، وكما هو معلوم فإن الإناث لا يرغبن بالعمل الميداني وأن
الذكور هم الأقدر على هذا العمل.
ب. المؤهل العلمي:
جدول (2)
خصائص عينة الدراسة حسب المؤهل العلمي
|
المؤهل العلمي |
التكرار |
النسبة المئوية |
النسبة المئوية المجمعة |
|
دبلوم |
12 |
10% |
10% |
|
بكالوريوس |
100 |
83.3% |
93.3% |
|
ماجستير |
8 |
6.7% |
100% |
|
دكتوراه |
0 |
0 |
0 |
|
المجموع |
120 |
100% |
|
يبين الجدول رقم (2) بأن أعلى نسبة للمؤهل
العلمي الخاص بمقدري الضريبة هم من يحملون درجة البكالوريوس بنسبة 83.3% ثم يأتي
حملة الدبلوم بنسبة 10% وبعدها حملة الماجستير بنسبة 6.7% وأخيراً حملة درجة
الدكتوراه فقد كانت نسبتهم صفر، وهذه النسب منطقية لأن أغلب حملة الماجستير
والدكتوراه يرغبون بأعمال أقل جهداً ومركز علمي أفضل مثل مدرس في جامعة، وأن
المقدرين الذين يحملون درجة البكالوريوس هم قادرين على تنفيذ هذه الوظيفة وحمل
أعبائها وأن راتب هذه الوظيفة تتناسب مع درجة البكالوريوس.
ج.
الدورات في القانون الضريبي:
جدول (3)
خصائص عينة الدراسة حسب حصول المقدرين على
دورات في القانون الضريبي
|
دورات |
التكرار |
النسبة المئوية |
النسبة المئوية المجمعة |
|
نعم |
88 |
73.3% |
73.3% |
|
لا |
32 |
26.7% |
100% |
|
المجموع |
120 |
100% |
|
الجدول السابق رقم (3) يوضح نسبة مقدري
الضريبة الحاصلين على دورات في القانون الضريبي 73.3%، ومن لم يحصلوا على دورات
كانت نسبتهم 26.7% ويعني هذا أن لدائرة الضريبة توجه في توعية وزيادة مدارك
موظفيها بالقانون الضريبي ليكونوا أقدر على تنفيذ عملهم، ويرى الباحثون أن النسبة
غير كافية فلا بد لكل موظف أن يأخذ دورة في القانون الضريبي لأن أساس عملهم هو
تطبيق القانون الضريبي.
نلاحظ أيضاً أن هذا الجدول مطابق لجدول
الجنس رقم (1) من حيث العدد والنسب وأن هذه المطابقة جاءت بالصدفة ولا يوجد علاقة
بينهم.
د.
الخبرات:
جدول (4)
خصائص عينة الدراسة حسب خبرة مقدري الضريبة
|
الخبرة |
التكرار |
النسبة المئوية |
النسبة المئوية المجمعة |
|
أقل من 5 سنوات |
44 |
36.7% |
36.7% |
|
من 5 إلى 10 سنوات |
44 |
36.7% |
73.4% |
|
أكثر من 10 إلى 15 سنة |
12 |
10% |
83.4% |
|
أكثر من 15 سنة |
20 |
16.6% |
100% |
|
المجموع |
120 |
100% |
|
يبين الجدول السابق خبرة
مقدري الضريبة مقسمة إلى أربعة أقسام، بأقل من 5 سنوات، ومن 5 سنوات إلى 10 سنوات،
وأكثر من 10 سنوات إلى 15 سنة، وأكثر من 15 سنة، فكانت النسب 36.7%، 36.7%، 10% و
16.6% على التوالي، فنلاحظ أن الخبرات موزعة بين الأقسام الأربعة، وهذا يمثل
توزيعاً طبيعياً بالنسبة للموظفين.
كما
أظهرت نتائج المقابلة الشخصية تفسيراً لسبب زيادة نسبة خبرة الموظفين من 10 سنوات
فأقل وهو أن طبيعة عمل مقدري الضريبة يحتاج إلى جهد، والمقدرين لا يرغبون في
البقاء في نفس الوظيفة أو نفس المسمى الوظيفي فيطلبون الانتقال إلى وظيفة أخرى.
وعند
إجراء الاختبارات الإحصائية T-Test
On Sample للمستويين و ANOVA لأكثر من مستويين من أجل اختبار الفروق ذات الدلالة الإحصائية
لإجابات عينة الدراسة فقد بينت أنه لا يوجد فروق بالنسبة للجنس والمؤهل العلمي
والخبرة والدورات.
الجزء الثاني: نتائج التجنب الضريبي:
تم تقسيم مستوى الأهمية الخاص
بفقرات الإستبانة بالتساوي حسب المعادلة الآتية:
(أعلى درجة إجابة لفقرة الإستبانة – أدنى
درجة إجابة لفقرة الإستبانة) ÷ عدد المستويات
لتصبح: (5-1)÷3 = 1.33
فيكون توزيع المستويات
كما في الجدول الآتي:
الجدول رقم (5)
مستوى أهمية فقرات الإستبانة
|
القيمــــــــة |
مستـوى
الأهميـــــة |
|
1.00
- 2.33 |
منخفض |
|
2.34
- 3.67 |
متوسط |
|
3.68
- 5.00 |
مرتفع |
ولبيان
نتائج الإحصاء الوصفي لأساليب التجنب الضريبي نورد الجدول الآتي:
الجدول رقم (6)
نتائج الإحصاء الوصفي لأساليب التجنب الضريبي
|
المصدر التشريعي |
مستوى
الأهمية |
الانحراف
المعياري |
المتوسط
الحسابي |
البيــــــــان |
الرقم |
|
المادة 11.ب |
متوسط |
1.335 |
3.467 |
إن تقسيم الشركة إلى مجموعة شركات صغيرة تجنب
المكلف من دفع الضريبة ضمن الشرائح الضريبية العليا. |
Q1 |
|
المادة 4.أ.13 |
متوسط |
1.124 |
3.267 |
نقل المكلف تركته إلى أقربائه تمكنه من تجنب
دفع الضريبة. |
Q2 |
|
المادة 6.أ والمادة 6.ب |
مرتفع |
0.772 |
3.933 |
الاستفادة من
بعض أحكام القانون التي تعفي نشاطات معينة دون أخرى مثل استغلال الأموال في النشاط
الزراعي بدلا من نشاطات أخرى تخضع للضريبة تمكن المكلف من تجنب دفع الضريبة. |
Q3 |
|
ـ |
متوسط |
1.187 |
2.700 |
الجهل الضريبي كأن يسجل المكلف دخله باسم حدث
أو قاصر تمكنه من تجنب دفع الضريبة. |
Q4 |
|
حالة مشابهه Q3 |
متوسط |
1.031 |
3.267 |
امتناع المكلف عن شراء بعض السلع التي فرض
عليها القانون ضريبة تمكنه من تجنب دفع الضريبة. |
Q5 |
|
المادة 54.أ |
متوسط |
1.157 |
3.167 |
لجوء المكلف إلى القضاء لإلغاء الفائدة
المترتبة عليه بسبب تأخره عن دفع الضريبة لعدة سنوات تجنب المكلف هذه الفائدة. |
Q6 |
نلاحظ من خلال الجدول السابق رقم (6) الخاص
بأساليب التجنب الضريبي أن عينة الدراسة توافق على الفقرات 1، 2، 3، 5، 6 بأنهن
إحدى أساليب التجنب الضريبي، وسنعرض هذه الأساليب حسب أعلى المتوسطات الحسابية،
والتي تعني شدة موافقة عينة الدراسة عليها ثم الأقل موافقة ثم الأقل كما يلي:
1. إن المكلفين يقومون بالتجنب من الضريبة من
خلال الاستفادة من بعض أحكام القانون التي تعفي نشاطات معينة دون أخرى مثل استغلال
الأموال في النشاط الزراعي بدلا من نشاطات أخرى،حيث حصلت هذه الفقرة على أعلى
متوسط حسابي وهو 3.933 وهو أعلى من متوسط الدراسة البالغ 3 المحسوب كما يلي (مجموع
درجات الإجابة (15) ÷ عدد خيارات
الإجابة (5))، حيث عالجها القانون في المادة 6.أ و 6.ب كما يلي:
المادة 6:
أ.
يعفى دخل النشاط الزراعي من الضريبة إذا كان متأتيا من
داخل المملكة لأي شخص من غير الشركات .
ب. يعفى من الضريبة أول
خمس وسبعين ألف دينار من دخل الشركات المتأتي من نشاط زراعي داخل المملكة (قانون
ضريبة الدخل المؤقت رقم (28)، 2009، المادة 6)
وتعتبر
هذه الإعفاءات نوع من أنواع التشجيع للاستثمار في هذا النشاط.
2. يقوم المكلفين بتجنب دفع الضريبة التصاعدية
بتقسيم الشركة إلى مجموعة شركات صغيرة، وهذا يعني تقسيم الأرباح لتظهر ضمن عدة
شركات لتخضع إلى نسبة الضريبة الأدنى بدلاً من ظهورها باسم شركة واحدة لتصل إلى
أعلى نسبة لأعلى شريحة ضريبية، فقد حصلت هذه الفقرة على متوسط حسابي 3.467 وهذا
يعني موافقة عينة الدراسة، ومن خلال المقابلة التي أجريت مع بعض أصحاب الخبرة
واستعراض قانون الضريبة تبين أن هذا البند قد عالجه القانون بأن الضريبة أصبحت حسب
طبيعة نشاط الشركة وليست حسب حجم الدخل كما ذكرتها المادة (11.ب) من قانون ضريبة
الدخل المؤقت رقم 29 لعام 2009 كما يلي:
المادة.11.ب تستوفى الضريبة عن الدخل الخاضع للضريبة
للشخص الاعتباري حسب النسب الآتية:
أ. (14%) أربعة عشر بالمائة بالنسبة لجميع الأشخاص
الاعتباريين باستثناء ما ورد منهم في البندين (2) و (3) من هذه الفقرة (يمكن بيان
البندين 2 و 3 بالرجوع إلى القانون "الأشخاص الطبيعيين").
ب. (24%) أربعة وعشرون بالمائة على شركات
الاتصالات الأساسية وشركات التأمين وشركات الوساطة المالية والشركات المالية بما
فيها شركات الصرافة والأشخاص الاعتباريين الذين يمارسون أنشطة التأجير التمويلي.
ت.
(30%)
ثلاثون بالمائة على البنوك(قانون ضريبة الدخل المؤقت رقم (28)، 2009، المادة 11.ب)
وهذا
البند (ب) في هذه المادة (11) يعطي قوة لقانون الضريبة الأردني حتى يمنع استغلال
القانون في تجنب الضريبة كما ذكرت في بداية الفقرة (2) أعلاه.
3. قيام المكلفين بنقل تركتهم إلى أقربائهم
تمكنهم من تجنب دفع الضريبة فقد وافقت عينة الدراسة على هذه الفقرة بمتوسط حسابي
مقداره 3.267، وبالرجوع إلى القانون فقد أعفت المادة رقم (4.أ.13) من قانون
الضريبة المؤقت رقم 28 لعام 2009 الدخل المتحقق من توزيع التركات للورثة والموصى
لهم وفق أحكام التشريعات النافذة، وهذا ما يشجع المكلفين على القيام بهذا العمل،
وأثناء المقابلة أفاد المقدرين أن إعفاء نقل التركة هو قوة لقانون الضريبة الأردني
وليس قصورا فيه لأنها أموال ليست متأتية
من عمل تجاري أو ما شابه لكي يفرض عليها ضريبة.
4. يتجنب المكلف الضريبة من خلال الامتناع عن
شراء بعض السلع التي فرض عليها القانون ضريبة وهذا الأسلوب يرتبط في ضريبة
المبيعات حيث تقلل الضريبة الواجب دفعها من قبل المكلف، وحصلت هذه الفقرة على
متوسط حسابي مقداره 3.267 وهذا يدل على موافقة العينة على هذا الأسلوب، وان هذا
الأسلوب يشابه الاستثمار في نشاطات معفاة من الضريبة وللمكلف الحق في اختيار السلع
والنشاطات التي يرغب العمل بها.
5.
موافقة عينة الدراسة بمتوسط حسابي مقداره 3.167
على أنه يتم لجوء المكلف إلى القضاء لإلغاء الفائدة (الغرامة) المترتبة عليه بسبب
تأخره عن دفع الضريبة لعدة سنوات، وهنا نورد ما يلي: أن القانون قد عالج عدم دفع
الضريبة في المادة 53.أ بند رقم5 (التخلف عن اقتطاع الضريبة وتوريدها للدائرة وفق
أحكام هذا القانون) بغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار، أما
بما يخص لجوء المكلف إلى القضاء لتفادي الفائدة المترتبة عليه نتيجة التأخير في
دفع الضريبة فقد ذكرها القانون في المادة رقم 54.أ بأنه يستطيع تخفيضها أو إلغاؤها
كما يلي "على المخالف دفع الغرامة المفروضة عليه بمقتضى أحكام المادتين (52)
و (53) من هذا القانون، خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه ويجوز الاعتراض لدى
الوزير على قرار التغريم، وللوزير تثبيت الغرامة أو تخفيضها أو إلغائها إذا تبين
له ما يبرر ذلك"(قانون ضريبة الدخل المؤقت رقم (28)، 2009، المادة 54)، وهنا
نجد أنه يوجد شرط لتخفيض أو إلغاء الغرامة وهو وجود مبرر وهذا يدل على
مرونة قانون الضريبة الأردني في التعامل مع المكلفين وليس قصورا به.
6. لم توافق عينة الدراسة بأن الجهل الضريبي
كأن يسجل المكلف دخله باسم حدث أو قاصر تمكنه من تجنب دفع الضريبة حيث حصلت على
متوسط حسابي 2.700 وهو أقل من متوسط الدراسة 3 وبهذا لا يعتبر الجهل الضريبي بأنه
أسلوب من أساليب التجنب الضريبي.
الجزء الثالث: نتائج التهرب الضريبي:
الجدول رقم (7)
نتائج الإحصاء الوصفي لأساليب
التهرب الضريبي
|
المصدر التشريعي |
مستوى الأهمية |
الانحراف المعياري |
المتوسط الحسابي |
البيـــــان |
الرقم |
|
المادة 55.أ.1 |
مرتفع |
1.130 |
3.700 |
تقديم المكلف البيان الضريبي السنوي بالاستناد إلى دفاتر
وسجلات أو حسابات أو مستندات مصطنعة متضمنة بيانات تخالف ما هو ثابت في الدفاتر والسجلات
الحقيقية التي أخفاها، يؤدي إلى التهرب الضريبي. |
Q1 |
|
المادة 55.أ.2 |
متوسط |
1.020 |
3.600 |
تقديم المكلف البيان الضريبي السنوي على أساس عدم وجود
دفاتر أو سجلات مع تضمينه بيانات مخالفة لما هو في دفاتره وسجلاته التي أخفاها عن
دائرة الضريبة، يؤدي إلى التهرب الضريبي. |
Q2 |
|
المادة 55.أ.3 |
متوسط |
1.118 |
3.133 |
إتلاف أو إخفاء السجلات والدفاتر
قبل الأجل المحدد لتقادم دين الضريبة، يؤدي إلى التهرب الضريبي. |
Q3 |
|
سجلات قانونية "المادة 55.أ" |
متوسط |
1.024 |
3.133 |
توزيع أرباح على شريك أو شركاء وهميين بقصد تخفيض نصيب
المكلف من الأرباح، يؤدي إلى التهرب الضريبي. |
Q4 |
|
المادة 55.أ.4 |
مرتفع |
0.884 |
3.867 |
اصطناع أو تغيير فواتير البيع أو
الشراء أو غيرها من المستندات بقصد تقليل الأرباح أو زيادة الخسائر، يؤدي إلى التهرب
الضريبي. |
Q5 |
|
المادة 55.أ.5 |
مرتفع |
0.921 |
3.867 |
إخفاء جزء من نشاط أو نشاط بأكمله من النشاطات التي تخضع
للضريبة، يؤدي إلى التهرب الضريبي. |
Q6 |
|
المادة 53.أ.2 |
متوسط |
1.251 |
3.033 |
عدم تقدم المكلف لتسجل المصلحة في الوقت المحدد، يؤدي إلى
التهرب الضريبي. |
Q7 |
|
المادة 53.أ.6 |
متوسط |
1.116 |
3.433 |
الامتناع عن تقديم السجلات والمستندات التي يتوجب الاحتفاظ
بها وفق أحكام قانون الضريبة، يؤدي إلى التهرب الضريبي. |
Q8 |
|
سجلات قانونية "المادة 55.أ" |
متوسط |
1.075 |
3.333 |
زيادة المصاريف والأعباء القابلة للتنزيل من الضريبة مثل
زيادة استهلاك الآلات والمعدات، يؤدي إلى التهرب الضريبي. |
Q9 |
|
سجلات قانونية "المادة 55.أ" |
متوسط |
1.086 |
3.657 |
التلاعب في الكميات والأوزان ومعادلة
التصنيع لزيادة التكلفة وتقليل المبيعات، يؤدي إلى التهرب الضريبي. |
Q10 |
|
حالة مشابهة Q6 |
متوسط |
1.118 |
3.467 |
الاقتصاد السري كأن يقوم أصحاب المشاريع بإنشاء مصانع صغيرة
في المناطق الريفية ليصعب الوصول
إليها وبالتالي الإنتاج المحصل منها يباع دون فواتير، يؤدي إلى التهرب الضريبي. |
Q11 |
|
المادة 53.أ |
متوسط |
0.989 |
3.433 |
عدم قيام وكلاء الشركات الأجنبية بتسجيل الوكالات رسمياً،
يؤدي إلى التهرب الضريبي. |
Q12 |
|
دائرة الجمارك |
متوسط |
1.110 |
3.633 |
تغيير المواصفات للسلع المستوردة كنوعها ووزنها، تؤدي إلى
التهرب الضريبي. |
Q13 |
|
سجلات قانونية "المادة 55.أ" |
متوسط |
1.157 |
3.167 |
التكيف الخاطئ وهي تمويه واقعة فعلية وراء وضعية قانونية
ظاهرة مثل مكلف لا يستطيع فتح مستوصف باسمه فيعمل عقد مع طبيب ويفتح المستوصف باسم
الطبيب، يؤدي إلى التهرب الضريبي. |
Q14 |
بالنظر إلى الجدول رقم (7) نلاحظ أن
المتوسطات الحسابية لفقرات التهرب الضريبي جاءت أعلى من المتوسط الحسابي لأداة
الدراسة وهو (3)، وهذا يعني أن عينة الدراسة توافق على الفقرات كأساليب للتهرب
الضريبي، وهنا نستطيع أن نطلق على هذه الأساليب تعبير تهرب لأن الواقعة
المنشئة للضريبة تتحقق ويقوم المكلف بإتباع أساليب مخالفة للقانون من أجل عدم
دفعها، وسنقوم بذكر جميع الأساليب التي تم التوصل إليها من خلال إستبانة الدراسة،
فنبدأ أولاً بالأساليب التي تم معالجتها صراحةً ضمن المادتين 53 و
55 من قانون ضريبة الدخل المؤقت رقم 28 عام 2009:
1. اصطناع أو تغيير فواتير البيع أو الشراء أو
غيرها من المستندات بقصد تقليل الأرباح أو زيادة الخسائر، حيث حصلت هذه الفقرة على
أعلى متوسط حسابي مقداره 3.867، تم ذكرها في المادة رقم 55.أ بند 4.
2.
إخفاء جزء من نشاط أو نشاط بأكمله من النشاطات التي تخضع
للضريبة، حصلت على متوسط حسابي مقداره 3.867، تم ذكرها في المادة رقم 55.أ بند 5،
ويشابهها السؤال رقم 11 وهو الاقتصاد السري كأن يقوم أصحاب المشاريع بإنشاء مصانع
صغيرة في المناطق الريفية ليصعب
الوصول إليها وبالتالي الإنتاج المحصل منها يباع دون فواتير، ذات المتوسط الحسابي
3.467.
3. تقديم المكلف البيان الضريبي السنوي
بالاستناد إلى دفاتر وسجلات أو حسابات أو مستندات مصطنعة متضمنة بيانات تخالف ما
هو ثابت في الدفاتر والسجلات الحقيقية التي أخفاها، فقد كان متوسطها الحسابي
3.700، تم أخذها بعين الاعتبار في المادة رقم 55.أ بند 1.
4. تقديم المكلف البيان الضريبي السنوي على
أساس عدم وجود دفاتر أو سجلات مع تضمينه بيانات مخالفة لما هو في دفاتره وسجلاته
التي أخفاها عن دائرة الضريبة، حيث كان متوسطها الحسابي 3.600، ذكرها المشرع في
المادة رقم 55.أ بند 2.
5. إتلاف أو إخفاء السجلات والدفاتر قبل الأجل
المحدد لتقادم دين الضريبة، ذات المتوسط الحسابي 3.133، ذكرت في المادة رقم 55.أ
بند 3.
6. عدم تقدم المكلف لتسجيل المصلحة في الوقت
المحدد، حصلت على متوسط حسابي قدره 3.033، ذكرها المشرع في المادة رقم 53.أ بند 2.
7. الامتناع عن تقديم السجلات والمستندات التي
يتوجب الاحتفاظ بها وفق أحكام قانون الضريبة، حيث كان متوسطها الحسابي 3.433، تم
ذكرها في المادة رقم 53.أ بند6.
نلاحظ من خلال العرض السابق أن الأساليب
الخمسة الأولى تم أخذها بعين الاعتبار في المادة 55.أ من قانون الضريبة فعاقب كل
من تهرب أو حاول التهرب أو ساعد أو حرض غيره بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد
على سنة وبغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على ألف دينار، أما الأسلوبين
السادس والسابع فقد تم ذكرهما في المادة رقم 53.أ من نفس القانون فعاقب عليهما أن
على كل من أتى بهذه الأعمال غرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسمائة
دينار، ويرى الباحثون بأن هذه العقوبات قد لا تكون رادعة بشكل كبير لمنع التهربات
الضريبية فلا بد من تعديلها لتكون أكثر ردعاً.
ثانياً أساليب التهرب الضريبي التي لم تذكر صراحةً
وذكرت ضمناً في قانون الضريبة الأردني:
1.
التلاعب في الكميات والأوزان ومعادلة التصنيع لزيادة
التكلفة وتقليل المبيعات، فقد حصلت على متوسط حسابي قدره 3.657.
2.
تغيير المواصفات للسلع المستوردة كنوعها ووزنها، كان
متوسطها الحسابي 3.633.
3.
عدم قيام وكلاء الشركات الأجنبية بتسجيل الوكالات
رسمياً، حصلت على متوسط حسابي مقداره 3.433.
4. زيادة المصاريف والأعباء القابلة للتنزيل من
الضريبة مثل زيادة استهلاك الآلات والمعدات، فكان متوسطها الحسابي 3.333.
5.
التكيف الخاطئ وهي تمويه واقعة فعلية وراء وضعية قانونية
ظاهرة مثل مكلف لا يستطيع فتح مستوصف باسمه فيعمل عقد مع طبيب ويفتح المستوصف باسم
الطبيب، حيث حصلت على متوسط حسابي مقدره 3.167.
6. توزيع أرباح على شريك أو شركاء وهميين بقصد
تخفيض نصيب المكلف من الأرباح، وكان متوسطها الحسابي 3.133.
ويرى الباحثون
بأن هذه الأساليب لم تذكر صراحةً في القانون ولكنها متضمنة أصلاً خلال القانون
فمثلاً في حال التلاعب بالكميات والأوزان وزيادة الأعباء والمصاريف كالاستهلاك
وتوزيع الأرباح على شريك أو شركاء وهميين وتمويه واقعة فعلية، فهذه الأساليب
جميعها يحكمها وجود سجلات قانونية خاصة بالشركة تعتمد عليها دائرة الضريبة في
احتساب الضريبة المستحقة (لأن الضريبة تحسب على نسبة الأرباح)، وهذه السجلات تخضع
للتدقيق وإن اكتشاف التلاعب فيها يكون من مسؤولية مكاتب التدقيق وليس من مسؤولية
دائرة الضريبة وهنا لا علاقة لقانون الضريبة بهذه التلاعبات، ولكن في حال ثبت التلاعب
بالسجلات فإن قانون الضريبة الأردني عاقب عليها بالمادة 55.أ بأن كل من تهرب أو
حاول التهرب أو ساعد أو حرض غيره بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة
وبغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على ألف دينار.
أما فيما يخص تغير مواصفات السلع المستوردة
فهذه تعتبر قصور في الجمارك وليست في القانون الضريبي لأن الضريبة تعتمد هنا على
عمل الجمارك والبيان الجمركي الصادر عنها في تحديد الضريبة المستحقة.
وفيما يخص عدم قيام وكلاء الشركات الأجنبية
بتسجيل الوكالات رسمياً فهي متضمنة في المادة 53.أ من قانون الضريبة الأردني.
إن
أساليب التهرب الضريبي و التجنب الضريبي المذكورة بهذه الدراسة لا تمثل جميع
الأساليب، فمن خلال المقابلة التي أجريت مع المقدرين الخبراء تم تأكيد الأساليب
السابقة وإضافة أسلوبين جديدين للتجنب الضريبي والتهرب الضريبي وهما:
1. تأسيس شركات ذات مسؤولية محدودة تجنب
أصحابها الحجز على أموالهم المنقولة وغير المنقولة في حال ترتب ضرائب على الشركة
لم يتم دفعها، وهنا نلاحظ أن المكلفين يحاولون استخدام القانون حتى لا تتمكن دائرة
الضريبة من ملاحقتهم في تحصيل الضريبة المترتبة على الشركة في حال عجز الشركة
وتصفيتها، ويرى الباحثون أن هذا الأسلوب لا يعتبر قصور في قانون الضريبة الأردني
لأنه في حال تصفية الشركة فإن المبالغ المستحقة لدائرة الضريبة على الشركة تعتبر
ديون ممتازة، أما القصور الذي قد ننوه إليه فهو قصور في إجراءات دائرة الضريبة في
متابعة الشركة بأن لا تتراكم عليها ضرائب.
2. استخدام بيانات جمركية وهمية: هذا الأسلوب
يعتبر قصور في عمل الجمارك وليس قصورا في
قانون الضريبة لأن تحديد الضريبة كما ذكرنا سابقاً تعتمد على عمل الجمارك والبيان
الصادر عنها.
اختبار فرضية الدراسة (H0):
"إن
قانون الضريبة الأردني غير قادر على معالجة أساليب التجنب الضريبي والتهرب
الضريبي"
سيتم
اختبار هذه الفرضية من خلال عرض أساليب التجنب الضريبي والتهرب الضريبي التي تم
التوصل إليها في هذا البحث على قانون ضريبة الدخل الأردني وبيان إذا تم أخذ جميع
أساليب التجنب الضريبي والتهرب الضريبي في الاعتبار.
من
خلال التحليل السابق للإستبانة والمقابلة الشخصية تبين أن جميع أساليب التجنب
الضريبي والتهرب الضريبي التي تم التوصل إليها سابقاً (في حدود البحث) قد تم
معالجتها في قانون ضريبة الدخل الأردني المؤقت رقم (28) لسنة 2009 إما بذكرها في
القانون صراحةً أو ضمناً ضمن المواد الآتية:
أ.
المادة 6.أ و 6.ب. ب.
المادة 11.ب.
ج. المادة 4.أ.13. د. المادة 53.
هـ. المادة 54. و. المادة 55.
وبناءً
عليه يتم رفض الفرضية الصفرية التي تنص على "إن قانون الضريبة الأردني غير
قادر على معالجة أساليب التجنب الضريبي والتهرب الضريبي" وقبول الفرضية
البديلة وهي "إن قانون الضريبة الأردني قادر على معالجة أساليب التجنب
الضريبي والتهرب الضريبي".
النتائج والتوصيات:
ظهرت نتائج الدراسة كما
يلي:
1. أساليب التجنب الضريبي التي عالجها قانون
الضريبة الأردني صراحةً:
أ. الاستفادة من بعض أحكام القانون التي تعفي
نشاطات معينة دون أخرى مثل استغلال الأموال في النشاط الزراعي بدلا من نشاطات أخرى
تخضع للضريبة، فقد أعفى قانون الضريبة الأردني النشاط الزراعي في المادة 6.أ و
6.ب.
ب. تقسيم الشركة إلى مجموعة شركات صغيرة تجنب
المكلف من دفع الضريبة ضمن الشرائح الضريبية العليا، عالجها القانون بأن أصبحت
الضريبة حسب طبيعة نشاط الشركة وليست حسب حجم الدخل كما هو مبين في المادة (11.ب)
من قانون الضريبة.
ت. نقل
المكلف تركته إلى أقربائه، أعفاها القانون الضريبي الأردني في المادة رقم
(4.أ.13).
ج. امتناع المكلف عن شراء بعض السلع التي فرض
عليها القانون ضريبة، هذا الأسلوب يشابه الاستثمار في نشاطات معفاة من الضريبة.
ح. لجوء المكلف إلى القضاء لإلغاء الفائدة
المترتبة عليه بسبب تأخره عن دفع الضريبة لعدة سنوات، فقد عالج القانون عدم
دفع الضريبة في المادة 53.أ بند رقم 5، أما الفائدة المترتبة نتيجة التأخير في دفع
الضريبة فقد ذكرها القانون في المادة رقم 54.أ.
2. لا يعتبر تأسيس شركات ذات مسؤولية
محدودة تجنب للضريبة في حال ترتب ضرائب على الشركة لم يتم دفعها، ولا يعتبر قصور
في قانون الضريبة الأردني لأنه في حال تصفية الشركة فإن المبالغ المستحقة لدائرة
الضريبة على الشركة تعتبر ديون ممتازة.
3. أساليب التهرب الضريبي التي عالجها قانون
الضريبة الأردني صراحةً:
أ.
اصطناع أو تغيير فواتير البيع أو الشراء أو غيرها من
المستندات بقصد تقليل الأرباح أو زيادة الخسائر، تم ذكرها في المادة رقم 55.أ بند
4.
ب. إخفاء جزء من نشاط أو نشاط بأكمله من النشاطات
التي تخضع للضريبة، تم ذكرها في المادة رقم 55.أ بند 5، ويشابهها الاقتصاد السري
كأن يقوم أصحاب المشاريع بإنشاء مصانع صغيرة في المناطق الريفية
ليصعب الوصول إليها وبالتالي الإنتاج المحصل
منها يباع دون فواتير.
ت. تقديم المكلف البيان الضريبي السنوي
بالاستناد إلى دفاتر وسجلات أو حسابات أو مستندات مصطنعة متضمنة بيانات تخالف ما
هو ثابت في الدفاتر والسجلات الحقيقية التي أخفاها، تم ذكرها في المادة رقم 55.أ
بند 1.
ث. تقديم المكلف البيان الضريبي السنوي على
أساس عدم وجود دفاتر أو سجلات مع تضمينه بيانات مخالفة لما هو في دفاتره وسجلاته
التي أخفاها عن دائرة الضريبة، ذكرت في المادة رقم 55.أ بند 2.
ج. إتلاف أو إخفاء السجلات والدفاتر قبل الأجل
المحدد لتقادم دين الضريبة، ذكرت في المادة رقم 55.أ بند 3.
ح. عدم تقدم المكلف لتسجيل المصلحة في الوقت
المحدد، ذكرت في المادة رقم 53.أ بند 2.
خ. الامتناع عن تقديم السجلات والمستندات التي
يتوجب الاحتفاظ بها وفق أحكام قانون الضريبة، تم ذكرها في المادة رقم 53.أ بند 6.
4.أساليب التهرب الضريبي التي لم تذكر صراحةً
وذكرت ضمناً في قانون الضريبة الأردني:
أ.
التلاعب في الكميات والأوزان ومعادلة التصنيع لزيادة
التكلفة وتقليل المبيعات ويتفق هذا البند مع دراسة محرم 2004 التي أجريت في الأردن
بأن أبرز وسائل التهرب الضريبي هو التلاعب في الكميات والأوزان ومعادلة التصنيع.
ب. تغيير المواصفات للسلع المستوردة كنوعها
ووزنها.
ت. عدم قيام وكلاء الشركات الأجنبية بتسجيل
الوكالات رسمياً.
ث. زيادة المصاريف والأعباء القابلة للتنزيل من
الضريبة مثل زيادة استهلاك الآلات والمعدات.
ج. التكيف الخاطئ وهي تمويه واقعة فعلية وراء
وضعية قانونية ظاهرة مثل مكلف لا يستطيع فتح مستوصف باسمه فيعمل عقد مع طبيب ويفتح
المستوصف باسم الطبيب.
ح. توزيع أرباح على شريك أو شركاء وهميين بقصد
تخفيض نصيب المكلف من الأرباح.
تم البيان سابقاً خلال مناقشة النتائج أن
هذه الأساليب يحكمها وجود سجلات قانونية خاصة بالشركة تعتمد عليها دائرة الضريبة
في احتساب الضريبة المستحقة، ولكن في حال ثبت التلاعب بالسجلات فإن قانون الضريبة
الأردني عاقب عليها بالمادة 55.أ.
أما تغير مواصفات السلع المستوردة فهذه
تعتبر قصورا في الجمارك وليس في القانون
الضريبي لأن الضريبة تعتمد هنا على عمل الجمارك والبيان الجمركي الصادر عنها في
تحديد الضريبة.
وفيما يخص عدم قيام وكلاء الشركات الأجنبية
بتسجيل الوكالات رسمياً فهي متضمنة في المادة 53.أ من قانون الضريبة الأردني.
5. عدم قصور قانون الضريبة الأردني في معالجة
أساليب التجنب الضريبي والتهرب الضريبي وهذه النتيجة تختلف مع نتيجة دراسة جمعة
2005 التي خلصت إلى أنه يوجد قصور في نصوص القانون الضريبي الفلسطيني.
6. بما أن قانون ضريبة الدخل الأردني قد ذكر
أساليب التجنب والتهرب الضريبي صراحتاً أو ضمناً، يرى الباحثون بأن سبب التهرب
والتجنب الضريبي الحادث في الأردن قد يعود إلى:
أ.
عدم كفاية العقوبات في المواد 53.أ و 55.أ لتكون رادعة.
ب.إن سياسات التحصيل المتبعة في تحصيل الضريبة
قد يشوبها ضعف.
7. نسبة
الموظفين الذين تعقد لهم دورات في قانون الضريبة غير كافية "جدول رقم 3 خصائص
عينة الدراسة".
التوصيات:
1. تعديل العقوبات المذكورة في المواد 53.أ و
55.أ من قانون الضريبة الأردني بجعل العقوبة أكبر لتكون أكثر ردعاً لمن يحاول
بالتهرب من دفع الضريبة.
2.
إجراء بحث حول مدى كفاية السياسات المتبعة من قبل ضريبة
الدخل الأردنية في تحصيل الضريبة من الأفراد والشركات.
3.
تنسيب جميع مقدري الضريبة ذكوراً وإناثاً إلى دورات خاصة
بالقانون الضريبي الأردني لأن أساس عملهم يقتضي تطبيق القانون.
المراجع باللغة العربية:
-
ابو حشيش، خليل محمد، المحاسبة الضريبية،
ط1، دار الإثراء للنشر، عمان–الأردن 2008، ص 64.
-
ابو نصار، محمد، محاسبة الضرائب ضريبة الدخل
والمبيعات، ط1، دائرة المكتبة الوطنية، عمان–الأردن، 2011، ص 33.
-
البطش محمد وليد وابو زينة، فريد كامل، مناهج
البحث العلمي "تصميم البحث والتحليل الإحصائي"، ط1، دار المسيرة
للنشر والتوزيع والطباعة، عمان-الأردن، 2007، ص 103.
-
جمام، محمود، النظام الضريبي وآثاره على التنمية
الاقتصادية –دراسة حالة الجزائر-، أطروحة دكتوراه، جامعة محمود منتوري،
الجزائر، 2010.
-
جمعة، محمد عبد الله محمود، التهرب الضريبي لدى أصحاب
المهن الحرة في مدينة جنين (أسبابه وطرق معالجته)،رسالة ماجستير،
جامعة النجاح، فلسطين، 2005.
-
الخطيب، خالد، التهرب الضريبي، مجلة جامعة
دمشق،2000، المجلد 16، العدد الثاني، ص ص 157- 186.
-
الخطيب، خالد شحادة، الأصول العلمية والعملية في
المحاسبة الضريبية، ط1، دار حامد، عمان–الأردن، 2008، ص 24.
-
دعيس، فائز عبد الله ناجي، دور نظام المعلومات
المحاسبي في الحد من التهرب الضريبي في مصلحة الضرائب في الجمهورية اليمنية،
رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة آل البيت، المفرق – الأردن، 2008، ص 22.
-
عمورة، ريم، الضريبة والتهرب الضريبي،
2010
On
Line Available:
www.tahasoft.com/books/305.docx
-
قطاونة، عادل محمد، المحاسبة الضريبية،
ط1، دار وائل للنشر، عمان-الأردن، 2008، ص 7-8.
-
محرم، ماجد علي محمد، بناء نموذج لرقابة الضريبية
للحد من التهرب الضريبي في المملكة الأردنية الهاشمية دراسة تطبيقية على القطاع
الصناعي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة عمان العربية –الأردن-عمان،
2004، ص 39.
المراجع باللغة الإنجليزية :
- Brooks,
N. and Hwong, T., “Benefits and Economic costs of taxation “Acomparison
of High-and Low Countries”,2006, P 15. on line available:
http//www.taxjustice.net/cms/upload/pdf/Benefits_and_Costs_of_Taxation.pdf.
-
Fagbemi, T. O.,
Uadiale O. M. and Noah, A. O., “The Ethics of Tax Evasion: Perceptual
Evidence from Nigeria”, European Journal of Social Sciences, 2010,
Volume 17, Number 3, PP 360-371.
-
Fuest, C. and Riedel,
N., “Tax Evasion, Tax Avoidance and tax expenditure in developing
countries: A review of the literature”, Oxford University Center for
Business Taxation, 2009, P 4.
-
Marina, C., Marilena,
C. and Balan, M., “Tax Evasion
Between Legal and Illegal “Mechanisms of the Underground Economy”,
Internal Auditing & Risk Management Journal, 2011, Anul VI, Nr.4(24), pp
12-20.
- Mclaren,
J., “The Distinction between tax Avoidance and tax Evasion has become
blurred in Australia: why has it happened?” Journal of the Australasian Tax
Teachers Association 2008, Vol.3 No.2, PP 141-163
المواقع الإلكترونية العربية:
-
التهرب الضريبي، ويكيبيديا الموسوعة الحرة
On
Line Available: http://ar.wikipedia.org/wiki/ضريبة
-
شبكة خبراء الأسهم (2012)
Onlineavailable:http://stocksexperts.net/showthread.php?t=68703
المواقع الالكترونية الأجنبية:
- Finance
Maps of word, Meaning of Tax, (2012)
On line available: http://
Finance.Mapsofword.com/tax/meaning.html
- Investor
words, Tax,
On
line available: http://www. Investorwords.com/4879/tax.html.
- Tax
avoidance versus tax evasion, (2009)
On
line available: http://monevator.com/tax-avoidance-versus-tax-evasion/.
المراجع الأخرى:
-
دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، ورقة العمل الأردنية
المقدمة للمؤتمر التقني التاسع لإتحاد السلطات الضريبية للدول الإسلامية من
2012.09.29 إلى 2012.10.03،عمان.
-
دائرة الموازنة العامة، قانون الموازنة العامة، الجداول الرئيسية
للموازنة العامة (1) و (2)، 2011
On line available:
http://www.gbd.gov.jo/gbd/content/budget/MD/ar/2011/3.pdf
-
قانون ضريبة الدخل المؤقت رقم (28) عام (2009)، مصادق
عليه بمقتـضى المـادة (31) من الـدستور.
تعليقات
إرسال تعليق